منتدى خدمة نت

منتدى خدمة نت لخدمات الواب منتدى متخصص في تقديم الخدمات المجانية والمدفوعة للمنتديات العربية. عديد الخدمات الحصرية نقدمها لكم، أحلى خدمة أحلى بار وغيرها


    لماذا كان الصحابة أكمل الناس أيماناً وبعداً عن البدعة وإتباع الهوى فضلاً عن الشرك ؟

    شاطر

    عبد الكريم
    صاحب المنتدى
    صاحب المنتدى

    جنسيتي : تونس البيضاء
    عدد المساهمات : 4193
    نشاطـي : 8426
    تقييماتـي : 3
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 37

    لماذا كان الصحابة أكمل الناس أيماناً وبعداً عن البدعة وإتباع الهوى فضلاً عن الشرك ؟

    مُساهمة من طرف عبد الكريم في الإثنين يناير 28, 2013 5:31 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لماذا كان الصحابة أكمل الناس أيماناً وبعداً عن البدعة وإتباع الهوى فضلاً عن الشرك ؟
    ابن القيم يجيب.......
    قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى قال تعالى:{ وكذلك نفصّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين}(الأنعام 55 ) .
    وقال:{ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى} (النساء.115) .
    والله تعالى قد بين في كتابه سبيل المؤمنين مفصّلة, وسبيل المجرمين مفصّلة, وعاقبة هؤلاء مفصّلة, وأعمال هؤلاء وأعمال هؤلاء وأولياء هؤلاء, وأولياء هؤلاء وخذلانه لهؤلاء وتوفيقه لهؤلاء, والأسباب التي وفق بها هؤلاء, والأسباب التي خذل بها هؤلاء, وجلى سبحانه الأمرين في كتابه وكشفهما وأوضحهما, وبيّنهما غاية البيان, حتى شاهدتهما البصائر كمشاهدة الأبصار للضياء والظلام.
    فالعالمون بالله وكتاب ودينه عرفوا سبيل المؤمنين معرفة تفصيلية, وسبيل المجرمين معرفة تفصيلية, فاستبانت لهم السبيلان كما يستبين للسالك الطريق الموصل إلى مقصوده, والطريق الموصل إلى الهلكة.
    فهؤلاء أعلم الخلق وأنفعهم للناس وأنصحهم لهم, وهم الإدلاء الهداة, وبذلك برز الصحابة على جميع من أتى بعدهم إلى يوم القيامة.
    فأنهم نشأوا في سبيل الضلال والكفر والشرك والسبل الموصلة إلى الهلاك وعرفوها مفصّلة, ثم جاءهم الرسول فأخرجهم من تلك الظلمات إلى سبيل الهدى, وصراط الله المستقيم, فخرجوا من الظلمة الشديدة إلى النور التام, ومن الشرك إلى التوحيد, ومن الجهل إلى العلم, ومن الغي إلى الرشاد, ومن الظلم إلى العدل, ومن الحيرة والعمى إلى الهدى والبصائر, فعرفوا مقدار ما نالوه وظفروا به, ومقدار ما كانوا فيه.
    فان الضد يظهر حسنة الضد, وإنما تتبين الأشياء بأضدادها. فازدادوا رغبة ومحبة فيما انتقلوا إليه, ونفرا وبغضا لما انتقلوا عنه, وكانوا أحب الناس للتوحيد والإيمان والإسلام وأبغض الناس لضده, عالمين بالسبيل على التفصيل.
    وأما من جاء من بعد الصحابة, فمنهم من نشأ في الإسلام غير عالم تفصيل ضده, فالتبس عليه بعض تفاصيل سبيل المؤمنين بسبيل المجرمين, فان اللبس إنما يقع إذا ضعف العلم بالسبيلين أو أحدهما كما قال عمر بن الخطاب :" إنما تنتقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية " .
    وهذا من كمال علم عمر رضي الله عنه, فانه إذا لم يعرف الجاهلية وحكمها وهو كل ما خالف ما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم فانه من الجاهلية, فإنها منسوبة إلى الجهل, وكل ما خالف الرسول فهو من الجهل.
    فمن لم يعرف سبيل المجرمين, ولم تستبن له, أوشك أن يظن في بعض سبيلهم أنها من سبيل المؤمنين, كما وقع في هذه الأمة من أمور كثيرة في باب الاعتقاد والعلم والعمل هي من سبيل المجرمين والكفار وأعداء الرسل, أدخلها من لم يعرف أنها من سبيلهم في سبيل المؤمنين, ودعا إليها, وكفّر من خالفها, واستحل منه ما حرمه الله ورسوله, كما وقع لأكثر أهل البدع من الجهمية والقدرية ولخوارج والروافض وأشباههم, ممن ابتدع بدعة, ودعا إليها, وكفّر من خالفها.
    والناس في هذا الموقع أربع فرق:
    الفرقة الأولى: من استبان له سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين على التفصيل علما وعملا, وهؤلاء أعلم الخلق.
    الفرقة الثانية: من عميت عنه السبيلان من أشباه الأنعام, وهؤلاء بسبيل المجرمين أحضر, ولها أسلك.
    الفرقة الثالثة: من صرف عنايته الى معرفة سبيل المؤمنين دون ضدها فهو يعرف ضدها من حيث الجملة والمخالفة, وأن كل ما خالف سبيل المؤمنين فهو باطل وان لم يتصوره على التفصيل, بل اذا سمع شيئا مما خالف سبيل المؤمنين صرف عنه سمعه, ولم يشغل نفسه بفهمه, ومعرفة وجه بطلانه, وهو بمنزلة من سلمت نفسه من ارادت الشهوات فلم تخطر بقلبه ولم تدعه اليها نفسه, بخلاف الفرقة الأولى, فانهم يعرفونها وتميل اليها نفوسهم ويجاهدونها على تركها لله.
    وقد كتبوا إلى عمر بن الخطاب يسألونه عن هذه المسألة أيهما أفضل:
    رجل لم تخطر له الشهوات ولم تمر بباله, أو رجل نازعته اليها نفسه فتركها لله؟
    فكتب عمر: أن الذي تشتهي نفسه المعاصي ويتركها لله عز وجل من: { الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم}, ذكره ابن كثير في التفسير (4\207 ) . وعزّاه للإمام أحمد في كتاب الزهد وإسناده منقطع لأن مجاهد بن جبر لم يسمعه عن عمر بن الخطاب.
    وهكذا من عرف البدع والشرك والباطل وطرقه فأبغضها لله, وحذرها وحذّر منها, ودفعها عن نفسه, ولم يدعها تخدش وجه إيمانه, ولا تورثه شبهة ولا شكا, بل يزداد بمعرفتها بصيرة في الحق ومحبة له, وكراهة لها ونفرة عنها, أفضل ممن لا تخطر بباله ولا تمر بقلبه.
    فانه كلما مرت بقلبه وتصورت له ازداد محبة للحق ومعرفة بقدره وسرورا به, فيقوى إيمانه بها. كما أن صاحب خواطر الشهوات والمعاصي كلما مرت به فرغب عنها إلى ضدها وازداد محبة لضدها ورغبة فيه, وطلبا له وحرصا عليه, فما ابتلى الله سبحانه عبده المؤمن بمحبة الشهوات والمعاصي وميل نفسه إليها إلا ليسوقه بها إلى محبة ما هو أفضل منها, وخير له وأنفع وأدوم, وليجاهد نفسه على تركها له سبحانه, فتورثه تلك المجاهدة الوصول الى المحبوب الأعلى .
    فكلما نازعته نفسه إلى تلك الشهوات واشتدت إرادته لها وشوقه إليها: صرف ذلك الشوق والمحبة والإرادة إلى النوع العالي الدائم, فكان طلبه له أشد وحرصه عليه أتم, بخلاف النفس الباردة الخالية من ذلك, فإنها وان كانت طالبة للأعلى لكن بين الطلبين فرق عظيم .
    ألا ترى أن من مشى إلى محبوبه على الجمر والشوك أعظم ممن مشى إليه راكبا على النجائب! فليس من آثر محبوبه على منازعه مع نفسه كمن آثره مع عدم منازعتها الى غيره, فهو سبحانه يبتلي عبده بالشهوات, إما حجابا له عنه, أو حاجبا له يوصله إلى رضاه وقربه وكرامته.
    الفرقة الرابعة : فرقة عرفت سبيل الشر والبدع والكفر مفصلة وسبيل المؤمنين مجملة, وهذا حال كثير ممن اعتنى بمقالات الأمم ومقالات أهل البدع, فعرفها على التفصيل ولم يعرف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك, بل عرفه معرفة مجملة وان تفصلت له بعض الأشياء. ومن تأمل كتبهم رأى ذلك عيانا. وكذلك من كان عارفا بطريق الشر والظلم والفساد على التفصيل سالكا لها, إذا تاب ورجع عنها إلى سبيل الأبرار يكون علمه بها مجملا غير عارف بها على التفصيل معرفة من أفنى عمره في تصرفها وسلوكها.
    والمقصود أن الله سبحانه يحب أن تعرف سبيل أعدائه لتتجنب وتبغض, كما يجب أن تعرف سبيل أوليائه لتحب وتسلك. وفي هذه المعرفة من الفوائد والأسرار ما لا يعلمه الا الله من معرفة عموم ربوبيته سبحانه وحكمته وكمال أسمائه وصفاته وتعلقها بمتعلقاتها واقتفائها لآثارها وموجباتها. وذلك من أعظم الدلالة على ربوبيته وملكه والهيته وحبه وبغضه وثوابه وعقابه, والله أعلم.أ_ه
    "ينظر فوائد الفوائد" (ص 138) ط ابن الجوزي.
    فالعلم والإيمان يعصمان من البدعة والمعصية والشرك .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:" والناس إذا وقعوا في البدع والمعاصي نقص عليهم إيمانهم وإلا فمن كان عالماً بالحق قاصداً له أغناه ذلك عن أن يعتقد الباطل ويتبعه .
    ولهذا كانت الصحابة رضوان الله عليهم من ابعد الناس عن الذنوب والبدع لاستغنائهم بالعلم والإيمان بالله وما تلقوه عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا تجد أحدا وقع في بدعه إلا لنقص أتباعه للسنة علما وعملا.
    وإلا فمن كان بها عالماً ولها متبعاً لم يكن عنده داع إلى البدعة فإن البدعة يقع فيها الجهال بالسنة وكذلك الزنا وشرب الخمر إنما يزني من عنده شهوة يطلب قضاءها"
    "شرح حديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" (ص3) .
    إذاً الناس في معرفة السبل تتفاوت تفاوتاً عظيماً وبحسب علمهم إيمانهم يكون بعدهم عن المخالفة ولهذا انقسموا إلى:
    الفرقة الأولى : من عميت عنها السبيلان من أشباه الأنعام, وهؤلاء بسبيل المجرمين أحضر, ولها أسلك.
    الفرقة الثانية : عرفت سبيل الشر والبدع والكفر مفصلة وسبيل المؤمنين مجملة, وهذا حال كثير ممن اعتنى بمقالات الأمم ومقالات أهل البدع, فعرفها على التفصيل ولم يعرف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك, بل عرفه معرفة مجملة وان تفصلت له بعض الأشياء. ومن تأمل كتبهم رأى ذلك عيانا.
    الفرقة الثالثة: من صرف عنايته إلى معرفة سبيل المؤمنين دون ضدها فهو يعرف ضدها من حيث الجملة والمخالفة, وأن كل ما خالف سبيل المؤمنين فهو باطل وان لم يتصوره على التفصيل, بل إذا سمع شيئا مما خالف سبيل المؤمنين صرف عنه سمعه, ولم يشغل نفسه بفهمه, ومعرفة وجه بطلانه, وهو بمنزلة من سلمت نفسه من أرادت الشهوات فلم تخطر بقلبه ولم تدعه إليها نفسه, بخلاف الفرقة الرابعة فإنهم يعرفونها وتميل إليها نفوسهم ويجاهدونها على تركها لله.
    الفرقة الرابعة: من استبان له سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين على التفصيل علما وعملا, وهؤلاء أعلم الخلق.


    (

    وهم الصحابة ومن سار على دربهم) ولهذا سلموا من البدعة والشرك وإتباع الهوى.

    اللهم ارزقنا حبهم والسير على خطاهم .



    بقلمـ : أ / ابو العبدين البصري



    احمد ناصر
    عضو مثابر
    عضو مثابر

    جنسيتي : فلسطين
    عدد المساهمات : 399
    نشاطـي : 397
    تقييماتـي : 0
    تاريخ التسجيل : 02/05/2013
    العمر : 26

    رد: لماذا كان الصحابة أكمل الناس أيماناً وبعداً عن البدعة وإتباع الهوى فضلاً عن الشرك ؟

    مُساهمة من طرف احمد ناصر في الخميس مايو 02, 2013 4:02 pm

    أتمنــــى لكـ من القلب .. إبداعـــاً يصل بكـ إلى النجـــوم ..

    سطرت لنا أجمل معانى الحب

    بتلك الردود الشيقة التي تأخذنا

    إلى أعماق البحار دون خوف

    بل بلذة غريبة ورائعة

    دمت لنا ودام قلمك

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 3:23 pm