بسم الله الرحمن الرحيم




إن بعــد العســر يســـرا ؟..؟؟؟؟؟؟؟؟
( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
لا تخشى من العواصف العاصفة ؟؟ .. فهي لمن يقدر بواطن الأمور حكمة نافعة .. وقد تكون جولة غضب محتمة لازمة .. تكتسح أمامها ما يغطي الأرض من مفاسد الناس بأيديها وتظل جاثمة .. وتزيل علامات الأدران وإشاراتها من فوق الساحات حتى تكون طاهرة .. فإذا مرت العاصفة بثورتها وغضبها وفورتها ففي أعقابها لا بد من رحمة لاحقة .. ولا بد من جولة للناس تكون النفوس فيها هادئة هانئة .. و خالية من العيوب والمنقصات التي كانت تملأ النفوس والأرض وكانت هالكة .. وللنهر رغم طيبته لحظات غضب وفيضانات كاسحة عارمة .. يمر معربداً ومزمجرا وثائراً ومحطماً كل ما يعترض طريقه غير عابئ بالمحصلات .. وطريق النهر فيه البريء وفيه المدان وفيه من يستأهل وفيه من لا يستأهل .. ولكن واجب النهر أن يكمل المشوار ويكمل الرسالة .. وهي التنظيف وإزالة الأدران وما كسبت أيد الناس .. فإذا مر السيل بالوادي بعد الاكتساح والشد والنزع يترك خلفه ودياناً تكتسي بالمروج الخضراء التي تسر الأعين .. والنهر بعد انحصاره من غضبة الفيضانات يغطي مواطن مشواره بالطمي الصالح الذي يجعل الأرض جوادا بالعطاء .. وتكون وديان النهر قد خلت من علامات الزيف ومن مخلفات البشر والشجر والحيوانات .. وخلت من المفاسد المعنوية والمادية .. فإذن العواصف لها رسالتها في إزالة ما يستحق من المشوهات .. والأنهار لها رسالتها في غسل وتنظيف ما يكدر الحياة ويمنع السعادة .
( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
ــــــــــــــــــ
الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد