منتدى خدمة نت

منتدى خدمة نت لخدمات الواب منتدى متخصص في تقديم الخدمات المجانية والمدفوعة للمنتديات العربية. عديد الخدمات الحصرية نقدمها لكم، أحلى خدمة أحلى بار وغيرها


    النعم واسباب سلبها

    شاطر

    عبد الكريم
    صاحب المنتدى
    صاحب المنتدى

    جنسيتي : تونس البيضاء
    عدد المساهمات : 4193
    نشاطـي : 8426
    تقييماتـي : 3
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 37

    النعم واسباب سلبها

    مُساهمة من طرف عبد الكريم في الإثنين يناير 28, 2013 5:54 pm

    < 1891>
    <<النعم وأسباب سلبها >>
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكل عليه ونصلي ونسلم على الرحمة المهداة والنعمة المسداة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد" موضوعنا<< نعم الله علينا وأسباب سلبها "
    أيها الناس إن نعم الله كثيرةُ من الناسِ يمنحُهم اللهُ الشبابَ فيفسدونَ ويستغلونَه فيما يبعدُهم من الله عز وجل فيسلبَ اللهُ الشبابَ منهم.وكثيرُ منهم يرزُقهم اللهُ الصحةَ في الأجسام فلا يرون اللهَ عز وجل ثمرةَ هذه الصحةَ والعافيةَ فيأخذُهم اللهُ عز وجل بهذا.
    وكثيرُ يمنحُهم اللهُ الأموالَ فلا يؤدونَ حق اللهَ في الأموال بل يجعلونَها سلما إلى المعاصي، وسببا إلى المناكرِ والفواحش فيأخذُهم اللهُ عز وجل ويحاسبُهم بأموالِهم.
    وقد ضربَ اللهُ في القرآنِ مثلا للأممِ والشعوبِ يوم تنحرفُعن منهجِ الله عز وجل، يومَ تتركُ طرقَ المساجد وتميلُ إلى الخمارات، يومَ تتركُ سماعَ كتابِ الله عز وجل وتميلُ إلى استماعِ الغنى.يومَ تتجهُ من منهجِ محمدٍ (صلى اللهُ عليه وسلم) والسنةُ المطهرة وتميلُ إلى كتبِ الشياطين من الإنس والجن.يومَ تعكفُ وتسهرُ على الأفلامِ وعلى الأغاني الماجنة.يومَ تُرخصُ قيمَها ودينَها ومبادَئها وأخلاقَها وسنةَ نبيَها (صلى اللهُ عليه وسلم) ماذا يصنعُ اللهُ عز وجل بها؟يدمرُ شبابَها، ويبعدُ سبحانَه وتعالى علمَاءها، ويبتلى نسائَها فتبقى أمةً مظلومةً مهضومةً متأخرة، يبتليَها عز وجل بالخوفِ والجوع، يقولُ عز من قائل: <<وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ>>.
    قال أهلُ العلم: لا تزالُ كلُ قريةٍ في أمنِ الله ما أقامت فروضَ اللهِ وما نهت عن المعاصي التي تغضبِ اللهَ عز وجل، فإذا انحرفت أخذها اللهُ كما يأخذُ الظالمَ ثم لا يفلتُها أبدا: قال تعالى "وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُكْراً * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً *أعد الله لهم عذابا شديدا >، فما كفاها عذابَ الدنيا بل أعد اللهُ سبحانَه وتعالى لها الخزيَ والعارَ والدمار والنار لأنها انحرفت عن منهجِ الله.
    فتشوا واسألوا كل مدينةٍ وكل قرية أخذها اللهُ في هذا العصرِ أو قبل هذا العصر، وأسالوا جيرانَها، أسالوا في من حولنا وفي ما دونَنا ما لهم ابتلوا بالحروب، ما لهم ابتلوا بالمناكرِ، بالزنى، بالربى بالفواحشِ بالبعد عن الله، إنما ابتلوا بذلك لأنهم عصوا اللهَ وخرجوا عن طاعةِ اللهِ سبحانَه وتعالى. : إن نعم الله كثيرة على كل إنسان لا يمكن أن تعد، يقول تعالى: "وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَة اللَّه لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّه لَغَفُور رَحِيم " سورة النحل (18) قال الامام ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية : ثُمَّ نَبَّهَهُمْ عَلَى كَثْرَة نِعَمه عَلَيْهِمْ وَإِحْسَانه إِلَيْهِمْ فَقَالَ" وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَة اللَّه لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّه لَغَفُور رَحِيم "أَيْ يَتَجَاوَز عَنْكُمْ وَلَوْ طَالَبَكُمْ بِشُكْرِ نِعَمه لَعَجَزْتُمْ عَنْ الْقِيَام بِذَلِكَ وَلَوْ أَمَرَكُمْ بِهِ لَضَعُفْتُمْ وَتَرَكْتُمْ وَلَوْ عَذَّبَكُمْ لَعَذَّبَكُمْ وَهُوَ غَيْر ظَالِم لَكُمْ وَلَكِنَّهُ غَفُور رَحِيم يَغْفِر الْكَثِير وَيُجَازِي عَلَى الْيَسِير .
    شكا رجل ضيق حاله ومعاشه... فقال له عالم حكيم:أتبيع بصرك بمئة ألف؟قال:
    <1892>
    لا.قال الحكيم: أتبيع سمعك بمئة ألف؟قال: لا.قال الحكيم: فأنت الغني بما لا يباع بثمن.
    إن النعم ابتلاء وامتحان كلها، حتى ما كان ظاهره الجزاء والإكرام فهو في الحقيقة ابتلاء جديد، يقول تعالى: "فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمنِ وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهاننِ، كلا" سورة الفجر: 15-17 .ولو كانت النعمة إكراما لكان الرسل أغنى الناس وأكثرهم أموالا ولما كان للكفار شيء من الدنيا إطلاقا.
    إن النجاح في التعامل مع النعم إنما يكون بشكر الله تعالى على هذه النعم، والشكر أقسام: القسم الأول / الشكر بالقلب:ويتحقق بالاعتقاد الجازم بأن كل النعم من الله وحده لا شريك له، قال تعالى: "وما بكم من نعمة فمن الله" سورة النحل: 53
    القسم الثاني / الشكر باللسان: هو إظهار الشكر لله بالتحميد ، و إظهار الرضا عن الله تعالى و التحدث بالنعم .عن النعمان بن بشير قال : قال النبي على المنبر : ( من لم يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله ، و التحدث بنعمة الله شكر و تركها كفر ، والجماعة رحمة ، و الفرقة عذاب ) – أخرجه الإمام احمد في المسند و سنده حسن الشكر بالعمل:والشكر العملي يختلف من نعمة إلى أخرى، فمن رزقه الله الهداية دعا الناس إليها، ومن رزقه الله رجاحة العقل تعلم وعلم، واستخدمه في حل المشكلات خاصة كانت أم عامة ، ومن آتاه الله مالا سخره للإنفاق في سبيل الله سرا وعلانية ، وحافظ عليه فلم يسرف فيه ولم يقتر على نفسه وعياله ، ولم يضع ماله مع من يتلفه بسوء استخدام أو نحوه ، ومن آتاه الله ولداً أحسن تربيته وإصلاحه ، فالشكر العملي أن تستخدم هذه النعم جميعا في طاعة الله لا في معصيته قال تعالى : ( اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور ) .
    إنناأيها الناس نتقلب دائما بين نعم الله الظاهرة و الباطنة ، قال تعالى : ( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) (20) لقمان‏ .قال الامام ابن كثير رحمه الله : يَقُول تَعَالَى مُنَبِّهًا خَلْقه عَلَى نِعَمه عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة بِأَنَّهُ سَخَّرَ لَهُمْ مَا فِي السَّمَاوَات مِنْ نُجُوم يَسْتَضِيئُونَ بِهَا فِي لَيْلهمْ وَنَهَارهمْ وَمَا يَخْلُق فِيهَا مِنْ سَحَاب وَأَمْطَار وَثَلْج وَبَرَد وَجَعْله إِيَّاهَا لَهُمْ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَمَا خَلَقَ لَهُمْ فِي الْأَرْض مِنْ قَرَار وَأَنْهَار وَأَشْجَار وَزُرُوع وَثِمَار وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ نِعَمه الظَّاهِرَة وَالْبَاطِنَة مِنْ إِرْسَال الرُّسُل وَإِنْزَال الْكُتُب .
    *إن إعظم نعمة امتن الله بها علينا أن هدانا لتوحيده جل جلاله :قال تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ) فاطر‏ 3
    ثم من أعظم نعم الله علينا أن جعلنا من أمة محمد الذي آتاه ربه الكتاب ( وهو القرآن العظيم ) والحكمة ( وهي السنة النبوية ) قال ربنا سبحانه ( وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ ) البقرة..وبعد هذا الموجز العام أفصل لكم الموضوع لتتحفز القلوب للشكر .




    <1893>


    أولا>> من نعم الله نعمة النوم قال تعالى فى كتابة الكريم :
    وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (47) سورة الفرقان
    تفكر فى قولة تعالى <<أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (86) سورة النمل
    إذن: هذه النعمة لا يمر يوما أبدا إلا ونكون تحت تأثيرها وقليل منا من يشكر الله عليها وقليل منا من لا يشكر الله على أي من نعمه إنها نعمه مجهول قدرها ومنفعتها ولم يتخيل أو يفكر أبدا أحد منا إنها من نعم الله سبحانه وتعالى إنها نعمة النوم فما ألذ النوم بعد الإعياء والتعب .. فتخيل نفسك وأنت فى حالة أرق أو أعياء تتألم ولا تستطيع النوم ماذا تقول ؟؟؟....... إن النوم أية من آيات الله تعالى
    ألا ترى الخالق جل جلاله يغشى الليل النهار ويظلم الكون وتسكن الحياة وتقل الحركات فتسكن الأعضاء بعد تعب يوم كامل وصدق الله إذ قال:
    <<قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71)قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73) سورة القصص إن هذه رحمة واحدة من رحماته تعالى علينا تستوجب الشكر.
    ثانيا>>نعمة الهداية إن أجلّ نِعَم الله، وأعظم مِنَنِه على عباده هدايته - تبارك وتعالى - من شاء من عباده إلى هذا الدين الحنيف إلى دين الإسلام، دين الله - تبارك وتعالى - الذي رضيه لعباده دينًا، فهذه النعمة العظمى، والعطية الأجل - عباد الله - يقول الله - تعالى - في التنويه بهذه النعمة وبيان عِظَم مكانتها، وأنها مِنَّتُه - سبحانه - على من شاء من عباده؛ يقول - جلَّ وعلا -: ﴿ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [الحجرات: 17]، ويقول - جلَّ وعلا -: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴾ [الحجرات: 7]، ويقول - جلَّ وعلا -: ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 21]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.وقال تعالى : < ورضيت لكم الإسلام دينا >
    فإن نعمة الإسلام نعمة من أجل النعم وأوفاها وأعلاها , ويجب على المسلم أن يحمد الله تعالى ليل نهار على تلك النعمة الكبرى والمنة العظمى , إذ جعله من أهل التوحيد الخالص والدين الحق ؛ فهو دائم الشكر على نعمة الإسلام لما لهذا الدين .


    <1894>


    ثالثا>> من نعم الله على الإنسان السمع و البصر و الفؤاد و صحة الجسد من الحواس الخمس وغيرها، والماء البارد.لذا يحاسب الإنسان علته النعمة روى الترمذي : هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَعْنِي الْعَبْدَ مِنْ النَّعِيمِ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَلَمْ نُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ وَنُرْوِيَكَ مِنْ الْمَاءِ الْبَارِدِ >قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ قوله ( أَلَمْ نُصِحَّ )مِنْ الْإِصْحَاحِ وَهُوَ إِعْطَاءُ الصِّحَّةِ قوله( جِسْمَك )أَيْ بَدَنَك وَصِحَّتُهُ أَعْظَمُ النِّعَمِ بَعْدَ الْإِيمَانِ قوله ( وَنُرْوِيك ) وَهُوَ مِنْ التَّرْوِيَةِ أَوْ مِنْ الْإِرْوَاءِ مِنْ الرَّيِّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ عِنْدَ الْعَطَشِ
    قوله ( مِنْ الْمَاءِ الْبَارِدِ )أ] َيْ الَّذِي هُوَ مِنْ ضَرُورَةِ بَقَائِك وَلَوْلَاهُ لَفَنِيَتْ بَلْ الْعَالَمُ بِأَسْرِهِ .
    رابعا>> نعمة ـ نعمة الأمن
    لقد اهتم الإسلام اهتماماً بالغاً بحق الفرد وحق المجتمع في الاستمتاع بهذه النعمة العظيمة التي يطمئن بها الناس على دينهم ودمائهم وأموالهم وأعراضهم، ويتجه تفكيرهم ونشاطهم إلى ما يُعْلِي قدرَهم ويرفع شأنَهم في الدنيا والآخرة. وإذا كان الأمن بهذه الأهمية وهذه المنـزلة في دين الله ودنيا الناس فمعاذ الله أن يكون العبث بالأمن جهاداً في سبيل الله كما يزعم الغالون المتطرفون! ومعاذ الله أن يكون ترويع الآمنين بأعمال التخريب والتدمير والتفجير التي تريق الدماء المعصومة، وتزهق الأرواح البريئة، وتتلف الأموال المحترمة، وتثير مزيداً من الفوضى والفتنة والاضطراب، معاذ الله أن يكون ذلك الحقد الأعمى جهاداً في سبيل الله!. ومعاذ الله أن يكون الخروجُ على طاعة من ولاَّهُ الله، وزعزعةُ الأمنِ، وضَرْبُ الاستقرارِ وخاصةً في هذا الوقت الحَرِجِ الذي يتربَّصُ فيه المتربِّصون جهاداً أو استشهاداً في سبيل الله! .
    إن حرمة الدماء والأموال والأعراض ثابتة بنصوص قطعية لا يجوز لأحد أن يتطاول عليها بتأويل أو تحريف أو غير ذلك من ألوان الغلو التي لا تحمد عقباها. ولقد جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله ما يبين لنا أن القتل من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب وأشد الآثام بعد الإشراك بالله. قال تعالى: ( مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) .وقال تعالى: ( وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا) .
    وقال رسول الله :”لن يزالَ المؤمنُ في فُسْحَةٍ من دينه ما لم يُصِبْ دماً حراماً“ .
    وقال رسول الله في أعظم أيام الإسلام في حجة الوداع: ” عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ

    <1895>
    قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ بَلَدٌ حَرَامٌ أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ شَهْرٌ حَرَامٌ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا
    > البخاري ...وفي صحيح مسلم عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
    عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ>
    .قوله "رَايَة عِمِّيَّة )هِيَ بِضَمِّ الْعَيْن وَكَسْرهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ ، وَالْمِيم مَكْسُورَة مُشَدَّدَة ، وَالْيَاء مُشَدَّدَة أَيْضًا ، قَالُوا : هِيَ الْأَمْر الْأَعْمَى لَا يَسْتَبِين وَجْهه.اهـ
    ولقد رهَّب النبي وحذَّر وأنذر من ترويع الآمنين وتخويف المسالمين عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ أَخَافَ مُؤْمِنًا بِغَيْرِ حَقٍّ كَانَ عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يُؤَمِّنَهُ مِنْ أَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَلَمَةَ إِلا مُحَمَّدٌ>> المعجم الكبير للطبراني
    وفي صحيح مسلم : عَنْ ابْنِ سِيرِينَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُا قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ>قال النووي : فِيهِ تَأْكِيد حُرْمَة الْمُسْلِم ، وَالنَّهْي الشَّدِيد عَنْ تَرْوِيعه وَتَخْوِيفه وَالتَّعَرُّض لَهُ بِمَا قَدْ يُؤْذِيه . وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمّه ) مُبَالَغَة فِي إِيضَاح عُمُوم النَّهْي فِي كُلّ أَحَد ، سَوَاء مَنْ يُتَّهَم فِيهِ ، وَمَنْ لَا يُتَّهَم ، وَسَوَاء كَانَ هَذَا هَزْلًا وَلَعِبًا ، أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ تَرْوِيع الْمُسْلِم حَرَام بِكُلِّ حَال ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَسْبِقهُ السِّلَاح كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ، وَلَعْن الْمَلَائِكَة لَهُ يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ حَرَام
    ولقد كان النبي ينادي مُناديه بأمره يوم فتح مكة في أهل مكة الذين أخرجوه وقاتلوهكما في صحيح مسلم << قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ>> .وقد أجمع الفقهاء على أن من دخل دار الإسلام بعقد أمانٍ فهو آمِنٌ، والأصل في هذا قوله تعالى : (وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ) .
    وقال رسول لأُمِّ هانِئ التي أجارتْ رجلين من المشركين يوم الفتح: ”قد أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يا أُمَّ هانِئ“ 1>>وأوَّلُ دعامةٍ من دعائم الأمن :
    التضرعُ والدعاءُ إلى الله تعالى بأن يُسْبِغَ علينا نعمةَ الأمنِ والأمانِ والسلامةِ والإسلامِ، لأنه جلَّ جلالَه هو السلامُ المُؤمنُ ، الذي يُسَلِّم عبادَه من المهالِك ويُهيئُ لهم أسبابَ الأمنَ، فلا أمَنَ في العالَم إلا وهو مستَفادٌ بأسباب هو جلَّ جلاله متفرِّدٌ بخلقها والهداية إلى استعمالها، فهو الذي أعطَى كُلَّ شيءٍ خَلْقَهُ ثم هَدَىَ!.
    دعاهُ سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام أن يجعل البلد الحرام آمناً، فلا يتسلَّط عليه الجبارون، ولا يعكِّرُ صفوه المجرمون الآثمون، فاستجيب دعاؤه. قال تعالى: (وَإِذْ
    <1896>
    قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) .
    وقال تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ) .
    وكان من هَدْيِ خاتم النبيين سيدنا محمدٍ أن يقول إذا رأى الهلال: ”اللهم أَهِلَّهُ علينا بالأَمْنِ والإيمانِ، والسلامةِ والإسلامِ، ربِّي وربُّك الله“ ..
    خامسا>> نعمة الماء .من النعم العظيمة التي من الله تعالى بها على الإنسان نعمة الماء العذب، فالماء العذب أفضل شراب، وأعظم صدقة، ورحمة الله على خلقه، وحيث وجد الماء وجدت الحياة: فالبلاد التي لا ماء فيها تهجر.
    وبين الله لنا الآداب وكيفية التعامل مع هذه النعمة، وذلك كما يلي:
    1>>: وجوب شكر نعمة الماء العذب:2>>: عدم الإسراف.فلا يجوز للإنسان أن يسرف في أي شيء، ومن ذلك الإسراف في استعمال الماء، ولو في العبادة، فلا تشرع الزيادة على ثلاث غسلات لكل عضو من أعضاء الوضوء، وكان النبي - - يتوضأ في مد (ربع لتر)، ويغتسل في صاع (اي: لتر تقريبا).3>> التصدق بسقي الماء إذ هو أفضل الصدقة:وأفضل الأعمال وأعظم القربات، قد سئل ابن عباس أي الصدقة أفضل فقال الماء الم تروا إلى أهل النار حين استغاثوا بأهل الجنة أن افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله، " قال تعالى " وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ . الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ." وروى أبو داود أن سعدا أتى النبي فقال أي الصدقة أعجب إليك قال الماء.
    4>>:- الناس شركاء فيه:روى ابن ماجه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ وَثَمَنُهُ حَرَامٌ .قَالَ أَبُو سَعِيدٍ يَعْنِي الْمَاءَ الْجَارِيَ.قال الألباني في إرواء الغليل : ( ضعيف بهذا اللفظ والزيادة.5>>- لا يجوز تلويثه،روى مسلم عَنْ جَابِرٍعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ.>
    6>>- ولا يجوز التعذيب بالحرمان من الماء.روى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَنَزَلَ بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ فَقَالَ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي فَمَلَأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ ثُمَّ رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا قَالَ فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْر>وعكس هذا ما رواه مسلم والبخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ قَالَ فَقَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا وَلَا سَقَيْتِهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا فَأَكَلَتْ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ>وفي حديث عائشة عن النبي «من سقى مسلما شربة من ماء حيث يوجد الماء فكأنما اعتق رقبة ومن سقى مسلما شربة من ماء
    <1897>
    حيث لا يوجد الماء فكأنما احياها (خرجه ابن ماجة في السنن الثالثة) وقد استدل بذلك من قال ان صاحب الحوض والقربة احق بمائه وان له منعه ممن اراده لان معنى قول اهل الجنة ان الله حرمهما على الكافرين لا حق لكم فيها وقد بوب البخاري رحمه الله على هذا المعنى باب من راى ان صاحب الحوض والقربة احق بمائه وادخل في الباب عن ابي هريرة عن النبي قال والذي نفسي بيده لأذودن رجالا عن حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض قال المهلب لا خلاف ان صاحب الحوض احق بمائه لقوله عليه السلام لآذودن رجالا عن حوضي.

    احمد ناصر
    عضو مثابر
    عضو مثابر

    جنسيتي : فلسطين
    عدد المساهمات : 399
    نشاطـي : 397
    تقييماتـي : 0
    تاريخ التسجيل : 02/05/2013
    العمر : 26

    رد: النعم واسباب سلبها

    مُساهمة من طرف احمد ناصر في الخميس مايو 02, 2013 3:40 pm

    أإسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـم بكُـل خَ ـيرٍ

    دآإئمـاَ تَـبهَـرٍوٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ

    أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ

    لك الشكر من كل قلبى

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 7:42 pm