منتدى خدمة نت

منتدى خدمة نت لخدمات الواب منتدى متخصص في تقديم الخدمات المجانية والمدفوعة للمنتديات العربية. عديد الخدمات الحصرية نقدمها لكم، أحلى خدمة أحلى بار وغيرها


    كيف حال شوقك..

    شاطر

    عبد الكريم
    صاحب المنتدى
    صاحب المنتدى

    جنسيتي : تونس البيضاء
    عدد المساهمات : 4193
    نشاطـي : 8426
    تقييماتـي : 3
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 37

    كيف حال شوقك..

    مُساهمة من طرف عبد الكريم في السبت يناير 26, 2013 8:47 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم



    أختـــــاه، كيــف حــال شوقــك لرب العــالمين؟ ..كم منا تشتــــاق إلى القُرب من رب العالمين، إلى وقوفها بين يدي الله سبحانه وتعالى تناجيه وتتقرب إليه .. تشتــــاق إلى البكــــاء أثنــــاء السجود وتلاوة القرآن ..
    فالشوق هو أفضل دافع للعمل .. ونحن في زمان شريف علينا أن نبذل فيه قصارى جهدنا لإستقبال شهر المغفرة والعتق من النيران .. وكل من تهفو نفسها للفوز بهذه الجوائز العظيمة، عليها أن تشحن طاقتها الإيمــانية بالشــوق لرب العالمين ..
    فتحسسي قلبك وابحثي عن الشوق بداخله .. ومن أعظم المصائب ألا تهتمي بحال قلبك مع ربك، يقول ابن الجوزي "أعظم المعاقبة أن لا يحس المعاقب بالعقوبة، وأشد من ذلك أن يقع السرور بما هو عقوبة، كالفرح بالمال الحرام، والتمكن من الذنوب، ومن هذه حاله لا يفوز بطاعة" .. وقال بعض أحبار بني إسرائيل: يا رب! كم أعصيك ولا تعاقبني!، فقيل له: كم أعاقبك وأنت لا تدري! أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي؟





    فاحـــذري أن تكوني مُعـــاقبة دون أن تدري !! ..



    والسبب في هذه العقوبة هو:: تسلُّط شهوات النفس على كل أحوالك .. فكل ما يشغل تفكيرك هو تحقيق رغباتك من نعيم الدنيا الفاني، وتؤثريها على رضا الله عز وجل .. يقول ابن الجوزي "واعلم أن الطريق الموصلة إلى الحق سبحانه ليست مما يقطع بالإقدام، وإنما يقطع بالقلوب، والشهــوات العاجلة قطـــــــاع الطريــــق"


    فلابد أن تقفي أمام شهوات نفسك وترفضي تلبية كل ما تشتهيه .. يقول الله عز وجل {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 40,41] .. فإذا كان وقت القيام، عليكِ أن تقاومي رغبة نفسك في النوم وتقومين لتلبية نداء ربك .. ويجب أن تتخذي قرارات تُغير حياتك، وإلا ستتغلب شهواتك على قلبك وأعمالك.
    كان داوود الطائي يقول في جوف الليل "همَّك عطَّل عليَّ الهموم، وحال بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك أوبق مني الملذات، وحال بيني وبين الشهوات "







    فبنــا نشتـــــــاق إلى الله عز وجلَّ .. كي نُصفي القلب مما سواه ونُزيل منه الشهوات والمعاصي التي كدرت صفوة .. قال الداراني "من صفى صُفيَّ له، ومن كدر كُدِّر عليه"



    ومن صفـــات المُشتـــاقة لربهــا جلَّ وعلا ..



    1) همهــا ربهـــا وتفريغ قلبها له وحده .. قد أحبت لقاء ربها فأحب الله لقاءها، وتُحاسب نفسها دومًا لتعرف حالها مع الله .. عندها الإستعداد التام لبذل الغالي والنفيس لنيل رضا الله عز وجل .. ولا يشتغل قلبها إلا برب العالمين، فتلك ممن قال الله تعالى عنهم {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 89]
    2) تنفض الدنيـــا من قلبهــا .. فلا تلتفت إلى متاع الدنيـــا الزائل، بل جُلّ همها هو رضا ربها عنها .. وقد قال تعالى {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى: 20]
    3) تتعرف على ربها، أعظم محبوب في قلبها .. تتعرف على الله جلَّ وعلا بأسمائه وصفاته، وتستشعرها بقلبها .. فعليكِ أن تكتبي بمداد الحب ما في قلبك من ثنــــــــاء على الله عز وجل ..




    تُرى هل قلبــــك مُشتـــــــاق أم بعيد غافل؟!!





    4) الحيـــــاء من الله عز وجل .. قال رسول الله "استحيوا من الله تعالى حق الحياء من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى وليذكر الموت والبلا ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء" [حسنه الألباني، صحيح الجامع (935)]
    5) الإجتهاد في الطاعة .. فشعار كل مشتاقة هو قول الله تعالى {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ..} [الحج: 78] .. كانت إحدى العابدات تقول "اخدم مولاك شوقًا إلى لقائه، فإن له يومًا يتجلى فيه لأوليائه وإنه تعالى سقاهم في الدنيا من محبته كأسًا لا يظمئون بعدها أبدًا" .. فلو إنك إجتهدتي في طاعة الرحمن وكان أداءك إياها عن حب وشوق، ستتغير أحوالك وتنتهي جميع مشاكلك.
    6) الإنفاق والتضحيــة في سبيــل الله .. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: دخل النبي على بلال وعنده صبر من تمر، فقال "ما هذا يا بلال؟"، قال أعد ذلك لأضيافك، قال "أما تخشى أن يكون لك دخان في نار جهنم؟، أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا" [رواه البزار وصححه الألباني]
    7) كثرة البكـــاء من خشية الله .. قال رسول الله "ثلاثة لا ترى أعينهم النار عين حرست في سبيل الله وعين بكت من خشية الله وعين كفت عن محارم الله" [رواه الطبراني وحسنه الألباني] .. والمشتاقة تبكي من خشية الله لكثرة معاتبتها لنفسها على تقصيرها، على الرغم من إجتهادها.
    Cool الإجتهاد في مساعدة الناس وخدمة الأبرار الصالحين .. فالمشتاقة إلى رضا الرحمن بحق ستسعى لخدمة الفقراء والمساكين وإدخال السرور على قلوبهم، لإنها تعمل بمقتضى قول النبي "صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة" [صحيح الجامع (3795)]
    9) الإجتهاد في تحرِّي الحلال .. قالت أم الأسود "ما أكلت شبهة إلا فاتتني فريضة، أو ورد من أورادي" .. فلعل السبب في ضياع بعض الأوراد والفروض منكِ، هو تساهلك في إتيان الشبهات.
    10) دائمة التفكُّر في نعم الله .. تفكري بنعم الله عليك وإصطفائه لكِ، وكيف كان تقصيرك في شكر هذه النعم ..




    وعنوان المشتــــــــاقة إنها: شــــاكرة .. ذاكرة .. مُتفكرة ..





    فإن كنتِ تريدين أن تُبلغي هذه المنـــازل والدرجـــــــــــات العاليــة .. عليكِ بالآتي:
    أولاً: إجتهدي ولا تُطيلي الأمل .. إذا أصبحت فلا تنتظري المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظري الصبـــاح .. ودائمًا تنظرين إلى العبادة المُقبلة التي ستتقربين بها إلى الله تعالى، إذا صليتِ صلاة تستعدين لما بعدها .. إذا أنفقتِ نفقة، تُحضرين التي تليها .. وسجلي جميع المعاصي التي تقعي فيها، واسعي جاهدة للتخلص منها تدريجيًا إلى أن تتقربي إلى الله تبارك وتعالى.
    ثانيًا: عليكِ بصحبة ومجالس الخير .. فتجتمعين مع أخواتك في مقرأة للقرآن أو مجلس علم أو عمل خيري، ولتكن كل أعمالك مُشرَّبة بالشوق والحب لله تبــــارك وتعالى.




    ولســان حالك من الآن:: لن أرضى بالدنية ..




    لما تحرمين نفسك من الترقي إلى الدرجات العُلى من الفردوس الأعلى؟ .. فلا تُمَلِّكِ نفسكِ ما تشتهي منكِ، حتى تجعلي لكِ عليها لجامًا .



    قال إبراهيم ابن أدهم "اللهم! إن كنت أعطيت أحداً من المحبين لك ما سكَّنت به قلوبهم قبل لقائك فأعطني كذلك! فقد أضر بي القلق فرأيت رب العزة في المنام، فأوقفني بين يديه، وقال لي " يا إبرهيم! أما أستحييت مني! تسألني أن أعطيك ما يسكن به قلبك قبل لقائى؟! وهل يسكن قلب المشتاق إلى غير حبيبه؟! أم هل يستريح المحب إلى غير من أشتاق إليه؟!"، قال: فقلت " يا رب! تهت في حبك، فلم أدر ما أقول!"
    وأخيرًا: إن كان هناك شيء أو شخص ما يحول بينك وبين طاعة الله عز وجل .. فليكن قولك كما قال الخليــل إبراهيم عليه السلام {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 77]




    اللهم تُبّ علينا توبة ترضى بها عنا، وأغفر فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وأرحم فإنه لا يرحمنا إلا أنت،،




    المصادر:درس "المشتـــاقة" للشيخ هاني حلمي.


    منقول للعلم .. من الاخت ام ايوب

    فاعل خير
    كبار الشخصيات
    كبار الشخصيات

    جنسيتي : الجزائر
    عدد المساهمات : 2352
    نشاطـي : 2381
    تقييماتـي : 0
    تاريخ التسجيل : 18/10/2012
    العمر : 31

    _da3m_11

    مُساهمة من طرف فاعل خير في السبت يونيو 15, 2013 9:35 pm


    عذرا منك فقد كتبت ولم اكن ادري ماذا كتبت
    قد اكون ابتعدت قليلا وربما اقتربت
    ولكنها كلمات اوجدتها لحظة الصمت مع قراءة حروفك
    حقيقة انت رائع جدا
    بل تملك الابداع والتميز
    فلك من قلبي كل الشكر
    فان لم يكن ردي يليق
    فغدا ان شاء الله اشراقة جديدة
    في مكان ما وموضوع ما
    سأحاول لعزفك مجاراة
    علني اصل الى تلك الروعة وذاك الجمال
    شكرا لك كل الشكر



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 12:21 am