منتدى خدمة نت

منتدى خدمة نت لخدمات الواب منتدى متخصص في تقديم الخدمات المجانية والمدفوعة للمنتديات العربية. عديد الخدمات الحصرية نقدمها لكم، أحلى خدمة أحلى بار وغيرها


    ذكريات مع الأستاذ : عنيف !!

    شاطر

    عبد الكريم
    صاحب المنتدى
    صاحب المنتدى

    جنسيتي : تونس البيضاء
    عدد المساهمات : 4193
    نشاطـي : 8426
    تقييماتـي : 3
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 37

    ذكريات مع الأستاذ : عنيف !!

    مُساهمة من طرف عبد الكريم في الأحد يناير 06, 2013 9:09 pm

    .
    .

    .

    تتهادى الذكريات التي ترتبط بالمدرسة رويداً رويداً ..
    حتى تصل إلى أصقاع ذاكرتي التي إمتزجت بمواقف منها المُحزن والساخر معاً! ، و لأنني قرأتُ مؤخراً عن الكثير من الحالات
    التي شهد لها التاريخ للبعض من الأشخاص الذين لمعت أسمائهم بفضل أفعالهم الشنيعة ، و بعد أن تذكرتُ أولَ صفعة تاريخية
    في مرحلتي الإبتدائية من معلم التربية البدنية - تحديداً الصف الأول / ألف - فقد تعلمتُ أخيراً " ألف باء " العنف! ، و لم أكن
    أدرك أن تلك الصفعة التي تناولتها بكل صدرٍ رحب وإن كان بالإكراه ، ستكون حالة مرادفة لأشهر الصفعات في التاريخ ..
    يبدو أنني إنسان / عظيم!

    تتجلى معاني القسوة من معلمي الرياضيات دوماً ، لا أعرفُ سبباً لهذا الرابط - الهلامي - الذي يربط هؤلاء المعلمين بهذه المادة
    فالرياضيات تبدو في واقع الأمر / عنيفة! ، منهجها يوحي لك أن من قام بتأليفه يُريد الإنتقام من شيء ما! ، دلالاتها العميقة
    والجذرية و رموزها الخرقاء و هندستها البلهاء لا تعطي إنطباعاً جميلاً في العادة .. حتى / الدوافير ، يُبدون لها أحياناً شيئاً من
    الإمتعاض!

    نعودُ إلى صلبِ التاريخ المُدوي ، وتاريخنا - معاشر الطلاب - نقشته أيدي كثير من الأساتذة ، تاريخنا تتلألأ فيهِ نقوش مُسطرة
    بماء الذهب ، إذ كنا نُجلد و نُهان و نُصفع بأكف الشناعة ، و في آخر المساء يدعون لنا أمهاتنا بأكفِّ الضراعة / أن ننجح
    ونستقيم ، أن نتحمل كالبهيم! ، أن لا نرفع صوتنا في وجه المعلم ، لماذا لا نفعل ذلك يا أبي و أمي ؟ ، أووص / لأنه معلم!
    و بينما كنتُ أسير في الفسحة - الجهنمية - تحت لهيب الشمس حاملاً معي حقيبتي ، و إذا بمعلم الرياضة يسيرُ نحوي كأنه الويل
    قادماً من بعد خطوات ، ثم يهرفُ بيده السمينة ملئ الهواء ليصفع وجهي كله! ، قلتُ و الدموعُ تسبح في عينيَّ و القلب وجلٌ :
    خير يا أستاذي ؟؟ ، قالَ : لماذا تأخذ حقيبتك معك هنا في الساحة ؟
    بئسَ الساحة ، و المعلم .. و الفسحة كلها!
    وفي المرحلة - المتوسطة - تطور الأمرُ إلى أبعادٍ فلسفية أخرى في عالم الضرب ، و الركل ، و ألعاب الكونفو الشهيرة!
    تحدثتُ إلى أحد أصدقائي آنذاك عن إختلاف المرحلتين .. قال هيَ يا صديقي ذات " العقوبتيْن " ، إن كنت تتلقى الصفعات في
    مرحلتك الأولى ، فستتناول الجلدات في الأخرى ، ثم ضحكتُ وضحكنا سوياً حتى أننا في يومٍ ما / بكينا معاً ..

    إن أشنع العنف الذي لحقَ بي كان في مرحلتي الإعدادية! ، نعم .. تناولت جميع الصفعات - بأنواعها - و كل الجلدات بأدواتها
    و في آخر العام ، سُئلت سؤالاً في الفقه عن أحكام بيني و بين إستيعابها أعواماً مديدة و سنين طوال من الفهم! ، و حينَ لم أجب
    كانَ العقابُ - يا معاشر الطلاب - مُـشرِّفاً .. جديراً بالتكريم لمعلم الشريعة .. فـ بوركتَ يا أستاذي ، فقد طرحتني أرضاً بعرقلة
    فنية مثيرة!
    ثم ربطتَ كلتا ساقيَّ بحبلٍ لا أدري من أين إستخرجته ذلك الوقت ، من جيبك ، أم من حقيبتك ..
    و إذ بجلداتٍ تتلوها الجلدات في أخمص القدمين ، ولو نطقتْ السياط ، لسخرتْ من ضرباتها في هذا المكان!
    إلى أن هممتُ بالوقوف ، لأخطو خطواتي الطَّموحة .. نحو المُستقبل!
    .
    .

    * بقلمي
    تحية عبقة ،،

    فاعل خير
    كبار الشخصيات
    كبار الشخصيات

    جنسيتي : الجزائر
    عدد المساهمات : 2352
    نشاطـي : 2381
    تقييماتـي : 0
    تاريخ التسجيل : 18/10/2012
    العمر : 31

    _da3m_8

    مُساهمة من طرف فاعل خير في الخميس يونيو 27, 2013 5:29 pm


    مشكورين علي الموضوع الشيق والجميل
    في انتظار مشاركاتكم المييزه
    واصلوا تميزكم وتقبلوا مروري



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 2:46 am