منتدى خدمة نت

منتدى خدمة نت لخدمات الواب منتدى متخصص في تقديم الخدمات المجانية والمدفوعة للمنتديات العربية. عديد الخدمات الحصرية نقدمها لكم، أحلى خدمة أحلى بار وغيرها


    الموضوع الأول (((..: آداب و أحكام السفر :..)))

    شاطر

    the_leader
    صاحب المنتدى
    صاحب المنتدى

    آخر مواضيعي : دورة تركيب شبكة ريزو محلية lan على الويندوز xp
    جنسيتي : الجزائر
    عدد المساهمات : 2149
    نشاطـي : 4443
    تقييماتـي : 3
    تاريخ التسجيل : 22/12/2011
    العمر : 27

    الموضوع الأول (((..: آداب و أحكام السفر :..)))

    مُساهمة من طرف the_leader في الأحد سبتمبر 30, 2012 9:41 pm





    آداب وأحكام السفر

    أنواع السفر :
    1ـ سفر حرام ، وهو أن يسافر لفعل ما حرمه الله أو حَرّمه رسوله صلى الله عليه وسلم، مثل : من يسافر للتجارة في الخمر، والمحرمات، وقطع الطريق، أو سفر المرأة بدون محرم .
    2ـ سفر واجب، مثل : السفر لفريضة الحج، أو السفر للعمرة الواجبة ، أو الجهاد الواجب.
    3ـ سفر مستحب، مثل : السفر للعمرة غير الواجبة، أو السفر لحج التطوع، أو جهاد التطوع.
    4ـ سفر مباح ، مثل السفر للتجارة المباحة، وكل أمر مباح .
    5ـ سفر مكروه، مثل : سفر الإنسان وحده بدون رفقة إلا في أمر لابد منه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده) .


    %&%&%&%



    آداب ووصايا قبل السفر :
    يستحب لمن أراد السفر أن يشاور من يعلم منه النصيحة والشفقة والخبرة ويثق بدينه ومعرفته قال تعالى {وشاورهم في الأمر} وإذا شاور وظهر أنه مصلحة استخار الله سبحانه وتعالى في ذلك فصلى ركعتين من غير الفريضة ودعا بدعاء الاستخارة [أفاده الإمام النووي في الأذكار] .
    ـ فإذا استقر عزمه على السفر فليجتهد في تحصيل أمور منها :
    1ـ أن يوصي بما يحتاج إلى الوصية به وليشهد على وصيته ويرد الودائع التي عنده أو يوصي غيره بردها إذا حدث له في سفره ما يمنه من تأدية هذه الودائع إلى أهلها .
    2ـ يرد المظالم إلى أهلها ويتحلل منها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم الحديث" رواه البخاري .
    3ـ يسترضي والديه وشيوخه ومن يندب إلى بره واستعطافه .
    4ـ يتوب إلى الله ويستغفره من جميع الذنوب والمخالفات وليطلب من الله تعالى المعونة على سفره.
    5ـ يجتهد في تعلم ما يحتاج إليه في سفره فإذا كان غازياً تعلم ما يحتاج إليه الغازي من أمور القتال، وإن كان حاجاً أو معتمراً تعلم مناسك الحجّ والعمرة أو استصحب معه كتاباً لذلك، وإن كان تاجراً تعلم ما يحتاج إليه من أمور البيوع ما يصح منها وما يبطل وما يحل وما يحرم... إلى غير ذلك . [أفاده النووي في الأذكار] .
    6ـ وعلى المسافر أن يترك النفقة لأهله ولكل من يجب عليه نفقته عند سفره قال النبي صلى الله عليه وسلم : "كفى بالمرء إِثماً أن يحبس عمّن يملك قوته" أخرجه مسلم . (( والمقصود هنا انه يجب عليه توفير لهم مال أو قوت قبل أن يسافر حتى لا يحصل لهم الضرر ويأثم على ذلك))
    7ـ ويستحب للمسافر أن يقول أذكار المقيم ويزيد عليها الأذكار الخاصة بالسفر .
    8ـ وعلى المسافر أن يعلم علم القبلة وعلم أوقات الصلاة لأن المسافر قد يشتبه عليه علم القبلة وقد يلتبس عليه الوقت فلا بد من العلم بأدلة القبلة والمواقيت . [أفاده الغزالي في الإحياء] .


    %&%&%&%


    استحباب التوديع للمسافر :
    يستحب للمسافر أن يودع أهله وقرابته وإخوانه، قال ابن عبد البر : إذا خرج أحدكم في سفر فليودع إخوانه، فإن الله جاعل في دعائهم بركة. قال : وقال الشعبي: السنة إذا قدم رجل من سفر أن يأتيه إخوانه فيسلموا عليه، وإذا خرج إلى سفر أن يأتيهم فيودعهم ويغتنم دعاءهم. وفي التوديع سنة مهجورة قل من يعملها، ألا وهي توديع المسافر بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم فعن قزعة قال: قال لي ابن عمر : هلمَّ أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أستودع الله دينك، وأماناتك، وخواتيم عملك" . [رواه أبو داود] .
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (أراد رجل سفراً، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أوصني، قال: "أوصيك بتقوى الله عز وجل، والتكبير على كل شرف" فلما مضى، قال : "اللهم ازوِ له الأرضَ، وهوّن عليه السفر" . [رواه البغوي] .


    %&%&%&%


    استحباب السفر يوم الخميس أول النهار :
    من هديه صلى الله عليه وسلم في أسفاره ، أنه كان يحب الخروج في يوم الخميس، وكان يخرج في أول النهار، فعن كعب بن مالك رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك وكان يحب أن يخرج يوم الخميس" . [رواه البخاري] . وعند أحمد : "قلَّ ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إذا أراد سفراً إلا يوم الخميس" . وعن صخر الغامدي ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "اللهم بارك لأمتي في بكورها" وكان إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم من أول النهار، وكان صخر رجلاً تاجراً، وكان يبعث تجارته من أول النهار فأثرى وكثر ماله [رواه أبوا داود] .


    %&%&%&%


    استحباب التأمير في السفر إذا كانوا ثلاثة فأكثر :
    نادى الشرع بالاجتماع وعدم التفرق، وحث على ذلك ورغب فيه، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم" [رواه أبو داود] . ولما كان السفر من الأمور التي يحصل بها الاجتماع والملازمة بين الناس، استحب للقوم المسافرون ـ الذين يبلغون ثلاثة فأكثر ـ أن يؤمروا أحدهم يسوسهم ويأمرهم بما فيه مصلحتهم ، وعليهم الطاعة والاتباع ما لم يأمر بمعصية الله، فإن فعلوا ذلك حصل لهم من اجتماع الكلمة، وسلامة الصدور، ما يجعلهم يقضون حاجتهم من سفرهم دون منغصات أو مكدرات تحدث بينهم . وفي حث النبي صلى الله عليه وسلم على تأمير الثلاثة في السفر لأحدهم تنبيه منه صلى الله عليه وسلم على الاجتماع الأعظم، والله أعلم .

    %&%&%&%


    كراهية الوحدة في السفر :
    وفيه حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم، ما سار راكب بليل وحده" [رواه البخاري ]. وفي الحديث فوائد: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخبر أمته بما يعلمه من الآفات التي تحدث من جراء سفر الرجل وحده مبالغة منه في التحذير من التفرد في السفر، وثانيها: أن النهي يعم الليل والنهار، وخص الليل في الحديث لأن الشرور فيه أكثر والأخطار فيه أكبر، وثالثها: أن النهي يعم الراكب والراجل، ولعل قوله صلى الله عليه وسلم: "ما سار راكب بليل" أنه خرج مخرج الغالب، وإلا فالراجل في معنى الراكب، والله أعلم. وفي النهي عن الوحدة في السفر ـ أيضاً ـ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب" [رواه أبو داود] .


    %&%&%&%


    النهي عن سفر المرأة بدون محرم :
    نهى الشرع المطهر عن سفر المرأة بدون محرم ، لما قد يترتب عليه من الفتنة لها ولمن حولها من الرجال. والأحاديث الواردة في ذلك صريحة صحيحة لا مجال لتوهينها، ولا تأويلها، فقد روى الشيخان وغيرهما أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها محرم" ولفظ مسلم : "لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها" [رواه البخاري، ومسلم] . وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم" .
    فقام رجل فقال يا رسول الله : اكتتبت في غزوة كذا وكذا وخَرَجَتْ امرأتي حاجّةً قال: اذهب فحج مع امرأتك" . [رواه البخاري، ومسلم] . وكما ترى فإن النهي صريح في منع المرأة من السفر مسيرة يوم وليلة دون محرم لها، زوجها، أبوها، ابنها، أخوها، ونحوهم من محارمها . بل إن أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي اكتتب في الغزو أن يلحق بأهله الذين خرجوا للحج لهو أبلغ دليل على تحريم سفر المرأة بدون محرم.

    %&%&%&%


    النهي عن اصطحاب الكلب والجرس في السفر :
    نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اصطحاب الكلب والجرس في الأسفار، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس" [رواه مسلم] .
    وسبب النهي عن الجرس لأنها مزامير الشيطان، جاء ذلك مصرحاً عند مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الجرس مزامير الشيطان" . [رواه مسلم] .

    %&%&%&%


    دعاء السفر وما ورد فيه من أذكار :
    حفلت سنة النبي صلى الله عليه وسلم بأدعية وأذكار، يقولها المسافر ابتداءً من وضع رجله على المركوب وحتى عودته لمحمله. فمنها :
    أ / دعاء ركوب وسيلة السفر : عن علي بن ربيعة قال : شهدت علياً رضي الله عنه وأُتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله. فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال : {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 13ـ14] ثم قال: الحمد لله ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . ثم ضحك، فقيل له، يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت؟ قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت ثم ضحك، فقلت يا رسول الله: من أي شيء ضحكت؟ قال "إن ربك يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري" [رواه أبو داود، وصححه الألباني] .
    ب/ ومن دعائه ـ أيضاً عند سفره وعودته . ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم قال : {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 13ـ14] اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل . وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: "آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون" [رواه مسلم].
    وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة، يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول : "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد ، هو على كل شيء قدير، آيبون تائبون، عابدون ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده ، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" [رواه البخاري، ومسلم] .
    ت/ الذكر عند علو الثنايا والهبوط من الأودية : ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما، السابق ـ أنه قال في آخره : "وكان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا، فوضعت الصلاة على ذلك" . [رواه أبو داود، وصححه الألباني] .
    ث/ دعاء دخول القرية ونحوها : قال ابن القيم: وكان صلى الله عليه وسلم إذا أشرف على قرية يريد دخولها يقول: "اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية وخير أهلها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها" [صححه الحاكم، ووافقه الذهبي] .
    ج/ ما يستحب ذكره للمسافر في السحر . روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر وأسحر يقول : "سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا وأفضل علينا، عائذاً بالله من النار" [رواه مسلم] .
    فائدة :
    ينبغي للمسافر أن يغتنم سفره، يدعو لنفسه وآبائه وأهله ومن يحب وأن يجتهد في ذلك، ويتحرى الدعاء الجامع، مع الإلحاح والخضوع فللمسافر دعوة مستجابة فلا ينبغي التفريط فيها. روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم" [رواه أبو داود، وحسنه الألباني] .

    %&%&%&%


    دعاء نزول المنـزل :
    قد يحتاج المسافر إلى النـزول من مركوبه، للنوم، أو الأكل، أو قضاء الحاجة، والبرية فيها من الهوام والسباع والشياطين ما الله به عليم، فكان من نعمة الله علينا أن شرع لنا على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم، دعاءً نقوله يحفظنا ـ بإذن الله ـ من شر كل مخلوق. فعن خولة بنت حكيم السُلمية رضي الله عنها ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "من نزل منـزلاً ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. لم يضره شيء حتى يرتحل من منـزله ذلك" . [رواه مسلم] .

    %&%&%&%


    استحباب الاجتماع عند النـزول وعند الأكل :
    جعل الله في الاجتماع القوة والعزة والمنعة والبركة، وجعل في التفرق الوهن والضعف وتسلط الأعداء ونزع البركة. والقوم إن كانوا يسافرون جميعاً استحب لهم أن يجتمعوا في مكان نزولهم ومبيتهم، وكذا يجتمعون على أكلهم لتحصل البركة لهم .
    أما الاجتماع عند النـزول : فقد روى أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال : كان الناس إذا نزلوا منـزلاً تفرقوا في الشعاب والأودية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان. فلم ينـزل بعد ذلك منـزلاً إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال لو بسط عليهم ثوب لعمهم" [رواه أبو داود وصححه الألباني] .
    والاجتماع على الطعام تحصل به البركة والزيادة، فعن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده: أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع، قال: "فلعلكم تفترقون" قالوا نعم. قال : "فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه" [رواه أبو داود، وحسنه الألباني] .


    %&%&%&%


    رخص السفــر :
    من قواعد الشريعة (المشقة تجلب التيسير) ولما كان السفر قطعة من العذاب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه، ونومه، فإذا قضى نهمته فليجعل إلى أهله" ، رتب الشارع ما رتب من الرخص، حتى ولو فُرِضَ خَلُّوه عن المشاق؛ فأعظم رخص السفر وأكثرها حاجة ما يلي :
    1ـ القصر : تقصر الرباعية من أربع إلى ركعتين .
    2ـ الجمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء في وقت إحداهما : والجمع أوسع من القصر، ولهذا له أسباب أُخر غير السفر: كالمرض، والاستحاضة، والمطر، والوحل، والريح الشديدة الباردة، ونحوها من الحاجات، والقصر أفضل من الإتمام، بل يكره الإتمام لغير سبب، وأما الجمع في السفر فالأفضل تركه إلا عند الحاجة إليه، أو إدراك الجماعة، فإذا اقترن به مصلحة جاز.
    3ـ الفطر في رمضان من رخص السفر .
    4ـ الصلاة النافلة على الراحلة وسيلة النقل إلى جهة سيره .
    5ـ المسح على الخفين، والعمامة، والخمار، ونحوها، ثلاثة أيام بلياليهن لحديث علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال : جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ، ويوماً وليلة للمقيم" وأما التيمم فليس سببه السفر، وإن كان الغالب أن الحاجة إليه في السفر أكثر منه في الحضر، وكذلك أكل الميتة للمضطر عام في السفر والحضر، ولكن في الغالب وجود الضرورة في السفر.
    6ـ ترك السنن الرواتب في السفر، ولا يكره له ذلك، مع أنه يكره تركها في الحضر، أما راتبة الفجر وصلاة الوتر، والصلوات المطلقة فتصلى حضراً وسفراً .
    7ـ من رخص السفر ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "إذا مرض العبد أو سافر كُتبت له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً" . فالأعمال التي يعملها في حضره: من الأعمال القاصرة على نفسه، والمتعدية يجري له أجرها إذا سافر، وكذلك إذا مرض، فيا لها من نعمة ما أجلها وأعظمها .

    %&%&%&%


    صلاة التطوع في السفر :
    من السنن المهجورة، صلاة المسافر التطوعية على مركوبه ، فقلّ من تراه يصلي النافلة أو الوتر في الطائرة أو في غيرها من وسائل السفر. ونبينا صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك على راحلته، ولا يلزم تحري القبلة في صلاة النافلة للمسافر إن كان راكباً لمشقة ذلك، والأفضل أن يستقبل القبلة عند الإحرام. روى ابن عمر رضي الله عنهما، قال : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومي إيماءً ، صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته" [رواه البخاري، ومسلم] . ولذا فإنه يستحب للمسافر ، أن يصلي النافلة والوتر على آلة السفر اقتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم .

    %&%&%&%


    حكم صلاة الفريضة على الطائرة أو غيرها :
    مسألة : هل يجوز للمسافر أن يصلي الفريضة على الطائرة أو السيارة أو القطار إذا اضطر لذلك؟ أم يؤخرها حتى يصل إلى المكان الذي يتمكن أن يؤديها فيه؟ وهل يلزم التوجه إلى القبلة؟
    الجواب : أجابت اللجنة الدائمة عن سؤال مماثل فقالت: إذا كان راكب السيارة أو القطار أو الطائرة أو ذوات الأربع، يخشى على نفسه لو نزل لأداء الفرض، ويعلم أنه لو أخرها حتى يصل إلى المكان الذي يتمكن أن يصلي فيه فات وقتها، فإنه يصلي على قدر استطاعته، لعموم قوله تعالى: {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} [البقرة: 286] ، وقوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن:16] ، وقوله تعالى : {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج:78] . وأما كونه يصلي أين توجهت المذكورات، أم لابد من التوجه إلى القبلة دوماً واستمراراً، أو ابتداءً فقط، فهذا يرجع إلى تمكنه ، فإذا كان يمكنه استقبال القبلة في الصلاة وجب فعل ذلك، لأنه شرط في صحة صلاة الفريضة في السفر والحضر، وإذا كان لا يمكنه في جميعها، فليتق الله ما استطاع، لما سبق من الأدلة [فتاوى اللجنة الدائمة] .


    %&%&%&%


    النوم في السفر :
    قد يضطر المسافر على الطرق البرية على النوم للراحة من عناء السفر، ولما كان الشرع المطهر يرشد الناس لما فيه مصلحتهم العاجلة والآجلة؛ كان من جملة ذلك إرشاد المسافر لمكان نومه، حتى لا يؤذى من هوام الأرض ودوابها. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيها، وإذا عرستم [المعرس : الذي يسير نهاره ويعرس أي ينـزل أول الليل، وقيل: التعريس النـزول في آخر الليل] فاجتنبوا الطريق ، فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل" [رواه مسلم] .
    قال النووي : وهذا أدب من آداب السير والنـزول ؛ لأن الحشرات ودواب الأرض من ذوات السموم والسباع تمشي في الليل على الطرق لسهولتها، ولأنها تلتقط منها ما يسقط من مأكول ونحوه، وتجد فيها من مرة ونحوها، فإذا عرس الإنسان في الطريق ربما مر منها ما يؤذيه، فينبغي أن يتباعد عن الطريق [شرح صحيح مسلم] .
    ثم إنه ينبغي على المسافر إذا أراد نوماً، أن يتخذ ما في وسعه من الوسائل التي تعينه على الاستيقاظ لصلاة الفجر ، وفي زمننا هذا أصبحت تلك الوسائل ـ ولله الحمد ـ متيسرة وبأبخس الأثمان. ورسولنا صلى الله عليه وسلم كان يحتاط لذلك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه : "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قفل من غزوة خيبر سار ليلة حتى إذا أدركه الكرى [أي: النعاس أو النوم] عُرس وقال لبلال: أكلأ لنا الليل" [رواه مسلم] ، وعند النسائي وأحمد من وراية جبير بن مطعم رضي الله عنه : "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سفر له : من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الصبح؟ قال بلال: أنا ... الحديث" .
    وروى أبو قتادة رضي الله عنه قال : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فعرّس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرّس قبيل الصبح نصب ذراعه ورأسه على في كفه" [رواه مسلم] .


    %&%&%&%


    كراهية قدوم المسافر على أهله ليلاً :
    عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال : "نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلاً" وعند مسلم: "إذا قدم أحدكم ليلاً فلا يأتين أهله طروقاً حتى تستحد المغيبة، وتمتشط الشعثة" وعنده أيضاً : "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلاً يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم" [رواه البخاري، ومسلم] .
    فينبغي للمسافر إذا رجع إلى أهله أن لا يدخل عليهم ليلاً، حتى لا يرى ما يكره في أهله من سوء المنظر. قال النووي : ... أنه يكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلاً، بغتة، فأما من كان سفره قريباً تتوقع امرأته إتيانه ليلاً فلا بأس، كما قال في إحدى الروايات: إذا أطال الرجل الغيبة. وإذا كان في قفل عظيم أو عسكر ونحوهم واشتهر قدومهم ووصولهم وعلمت امرأته وأهله أنه قادم معهم وأنهم الآن داخلون فلا بأس بقدومه متى شاء لزوال المعنى الذي نهي بسببه، فإن المراد أن يتأهبوا وقد حصل ذلك ولم يقدم بغتة [شرح مسلم] قلت : ومثله إذا علموا بقدومه عن طريق أجهزة الاتصال ونحوها .

    %&%&%&%


    استحباب رجوع المسافر لأهله بعد قضاء حاجته وعدم الإطالة :
    يستحب للمسافر إذا نال مراده من سفره أن يعود سريعاً إلى أهله، ولا يمكث فوق حاجته. وقد أرشد إلى هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "السفر قطعة من العذاب: يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه. فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله" [رواه البخاري، ومسلم] . قال ابن حجر: وفي الحديث كراهة التغرب عن الأهل لغير حاجة، واستحباب استعجال الرجوع ولا سيما من يخشى عليهم الضيعة بالغيبة ، ولما في الإقامة في الأهل من الراحة المعينة على صلاح الدين والدنيا ، ولما في الإقامة من تحصيل الجماعات والقوة على العبادة "فتح الباري" .


    %&%&%&%


    استحباب صلاة ركعتين في المسجد عند قدوم البلد :
    من هديه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قدم من سفر، فإن أول شيء كان يبادر إليه هو الصلاة في المسجد ركعتين. قال كعب بن مالك رضي الله عنه : [ إن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا قدم من سفر ضحى دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس ] [رواه البخاري، ومسلم] وهذه من السنن المهجورة، التي قل من يطبقها، فنسألك اللهم اتباعاً لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم ظاهراً وباطناً، وبالله التوفيق،،

    %&%&%&%


    ما يقوله المسافر إذا أشرف على مدينته :
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مقفلة من عسفان ورسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وقد أردف صفية بنت حيي، فعثرت ناقته فصرعا جميعاً ، فاقتحم أبو طلحة فقال: يا رسول الله جعلني الله فداءك، قال : علينك المرأة. فقلب ثوباً على وجهه وأتاها فألقاه عليها، وأصلح لهما مركبهما فركبا واكتنفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما أشرفنا على المدينة قال : آئبون، تائبون، عابدون لربنا حامدون، فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة" .


    %&%&%&%

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    نهاية الموضوع الاول



    المرجع
    كتاب أعمال الحج
    لفضيلة الشيخ عبد الله بن أحمد آل علاف الغامدي


    KARIM16
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    جنسيتي : الجزائر
    عدد المساهمات : 56
    نشاطـي : 43
    تقييماتـي : 0
    تاريخ التسجيل : 16/10/2012
    العمر : 26

    رد آلي

    مُساهمة من طرف KARIM16 في الإثنين أكتوبر 22, 2012 10:23 am

    كل الشكر والامتنان على روعهـ بوحـكـ
    ..
    وروعهـ مانــثرت .. وجماليهـ طرحكـ
    ..
    دائما متميز في الانتقاء
    سلمت يالغالي على روعه طرحك
    نترقب المزيد من جديدك الرائع
    دمت ودام لنا روعه مواضيعك

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 9:47 pm