منتدى خدمة نت

منتدى خدمة نت لخدمات الواب منتدى متخصص في تقديم الخدمات المجانية والمدفوعة للمنتديات العربية. عديد الخدمات الحصرية نقدمها لكم، أحلى خدمة أحلى بار وغيرها


    صيام النصف الثاني من شعبان

    شاطر

    عبد الكريم
    صاحب المنتدى
    صاحب المنتدى

    جنسيتي : تونس البيضاء
    عدد المساهمات : 4193
    نشاطـي : 8426
    تقييماتـي : 3
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 37

    صيام النصف الثاني من شعبان

    مُساهمة من طرف عبد الكريم في الخميس يناير 03, 2013 5:57 pm

    [size=16]السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    صيام النصف الثاني من شعبان



    بالأمس انتصف شهر شعبان ، وبدأ اليوم في العد التنازلي مؤذنا بقرب رحيله عنا ، ولذا رأيت أن من الواجب علي أن نذكر بما يتعلق بفقه الصيام فى النصف الثانى من هذا الشهر ، وقبل أن نبين حكم الصيام فى النصف الثانى من شعبان ، نذكر أولا ـ كما قلنا في الخطب السابقة ـ أن شهر شعبان هو شهر فاضل ، كان صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام فيه أكثر من أى شهرفى العام خلاف رمضان طبعا ، بل إنه فى بعض السنوات كان يصوم شعبان كله ، كما عرفنا فى الخطب السابقة . ولاشك أن الغرض من ذلك أن تقتدى به أمته صلى الله عليه وسلم لقوله سبحانه وتعالي : " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَـرَ اللَّهَ كَثِيرًا " ( )
    أما عن فقه الصيام بعد النصف من شعبان الى رمضان فقد جاء فى شرح معاني الآثار للطحاوى عن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَأَمْسِكُوا عَنْ الصَّوْمِ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ." ( ) وهذا الحديث له روايات متعددة كلها يفسر بعضُها بعضا
    فقد جاء فى فيض القدير لعبد الرؤوف المناوى ( ) : " إذا انتصف شعبان ..." أي مضى نصفه الأول ، ولفظ رواية الترمذي والنسائي : " إذا بقي النصف من شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان " أي حتى يجيء رمضان . ويروى حديث المنع عن أبي هريرة رضي الله عنه عند أبي داود بلفظ : " إذا انتصف شعبان فلا تصوموا " وعند النسائي : " ... فكفوا عن الصيام " وعند ابن ماجه : " إذا كان النصف من شعبان فلا صوم حتى يجيء رمضان " وعند ابن حبان : " ... فأفطروا " وللبيهقي : " إذا مضى النصف من شعبان فأمسكوا حتى يدخل رمضان "
    ومن هنا ذهب قوم الى كراهة الصوم بعد النصف من شعبان الى رمضان واحتجوا في ذلك بهذا الحديث ، برواياته المختلفة.
    ولكن خالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا لا بأس بصوم شعبان كله وهو حسن غير منهى عنه ، واحتجوا في ذلك بأحاديت كثيرة منها حديت أم سلمة رضي الله عنها :" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ " ( )
    واحتجوا أيضا بما ورد عن أبى سلمة رضي الله عنه أن عائشة رضي الله عنها قالت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنْ السَّنَةِ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ وَكَانَ يَقُولُ : " خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا فَإِنَّهُ كَانَ أَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهَا وَإِنْ قَلَّ 0" ( )
    واحتجوا أيضا بما ورد علي لسان اسامة رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت : "... وَلَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَهُوَ شَهْرٌ يُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ ." ( )
    ففي هذه الأحاديث دليل على فضل الصوم في شعبان كلِّه.
    وقوله صلى الله عليه وسلم : " فَإِنَّ اللَّه لا يَمَلّ حَتَّى تَمَلُّوا " وَقَوْلها رضي الله عنها : " ... إِنَّهُ كَانَ أَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهَا " فيه إشارة إلى ما جاء فى البخارى وغيره من قوله صلى الله عليه وسلم : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنْ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ "( ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ" مَا دَاوَمَ " أَيْ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ الْعَامِل . ( ) وفيه إشارة أيضا إلى أن صيامه صلى الله عليه وسلم لا ينبغى أن يتأسى به إلا من طاق ما كان صلى الله عليه وسلم يطيق ، وأن من أجهد نفسه في شئ من العبادة خشى عليه أن يمل ، ويفضى إلى تركه ، وَالْمَلال من الله سبحانه وتعالي كِنَايَة عَنْ الْقَبُول أَوْ عدمه ، ومن العبد كناية عن التَّرْك أوالفعل ، أَطْلَقَ عَلَى سَبِيل الْمُشَاكَلَة . فالمداومة على العبادة وإن قلت أولى من جهد النفس في كثرتها إذا انقطعت ، فالقليل الدائم أفضل من الكثير المنقطع غالبا . مع ملاحظة أن المقصود بالدوام ــ كما قال ابن حجر ــ هو : مَا اِسْتَمَرَّ فِي حَيَاة الْعَامِل ( العبد ) ، وَلَيْسَ الْمُرَاد حَقِيقَة الدَّوَام الَّتِي هِيَ شُمُول جَمِيع الأَزْمِنَة . ( )
    وقد اختلف في التطوع بالصوم في النصف الثاني من شعبان على أربعة أقوال :
    أحدها: الجواز مطلقا بما في ذلك يوم الشك وما قبله سواء صام جميع النصف أو فصل بينه بفطر يوم أو أفرد يوم الشك بالصوم أو غيره من أيام النصف الثانى.
    الثاني: قال ابن عبد البر وهو الذي عليه أئمة الفتوى لا بأس بصيام الشك تطوعا كما قاله مالك.
    الثالث: عدم الجواز سواء يوم الشك وما قبله من النصف الثاني إلا أن يصل صيامه ببعض النصف الأول أو يوافق عادة له وهو الأصح عند الشافعية.
    الرابع: يحرم يوم الشك فقط ولا يحرم عليه غيره من النصف الثاني وعليه كثير من العلماء. ( )
    وقد لخص العلامة عبدالرءوف المناوى بكلمات من نور فى مؤلفه " فيض القدير" آراء العلماء الذين يبيحون الصيام فى النصف الثانى من شعبان ، بقوله : قسم الشارع الأيام باعتبار الصوم ثلاثة أقسام :
    قسم شرع تخصيصه بالصيام إما إيجابا كرمضان ، أو استحبابا كعرفة وعاشوراء.
    وقسم نـهى عن صومه مطلقا كالعيدين.
    وقسم نـهى عن تخصيصه كيوم الجمعة ، وبَعْدَ النصف من شعبان ، فهذا النوع لو ِصيمَ مع غيره لم يُكْرَه ، فإن خُصَّ بالفعل نُهِي عنه سواء قصد الصائم التخصيص أم لا، سواء اعتقد الرجحان أم لا. ( )
    مما ذكر نعلم أنه لا تعارض بين أحاديث فضل الصوم في شعبان وبين أحاديث النهى عن صوم نصف شعبان الثاني ، وكذا ما جاء من النهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين ، فإن الجمع بينها ظاهر بأن يحمل النهى على من لم يدخل تلك الأيام في صيام اعتاده .دليل ذلك ما ثبت في البخارى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ " ( )
    يساند ذلك ماروى عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يومين من كل جمعة لا يدعهما فقلت : يا رسول الله رأيتك لا تدع صوم يومين من كل جمعة . قال  صلى الله عليه وسلم :" أَيُّ يَوْمَيْنِ؟ " قَالَ : قُلْتُ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمُ الْخَمِيسِ ، قَالَ صلى الله عليه وسلم : " ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ " ( ) فهذا الحديث عام فى صيام يومى الإثنين والخميس ، سواء فى شعبان أو غير شعبان ، وسواء فى النصف الأول أو النصف الثانى من شعبان.
    ونفس هذ المعنى ذهب إليه ابن القيم فى حاشيته حيث قال : وأما ظن معارضته بالأحاديث الدالة على صيام شعبان فلا معارضة بينهما ؛ وإن تلك الأحاديث تدل على صوم نصفه مع ما قبله وعلى الصوم المعتاد في النصف الثاني وأن المنع هو لمن تعمد الصوم بعد النصف لا لعادة ولا مضافا إلى ما قبله . ( ) ومن هنا نهي الشافعى وأصحابه عن ابتداء التطوع بالصيام بعد نصف شعبان لمن ليس له عادة فلا يصح أن يصوم المسلم آخر يوم أو يومين من شعبان زاعما أن ذلك على سبيل الإحتياط – وهذا هو المعنى بحديثه صلى الله عليه وسلم : " لا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ " ( ) أى إذا وافق ذلك اليوم الأخير من شعبان يوما كان المسلم معتادا على صومه كالإثنين والخميس مثلا أو كان صومه لقضاء واجب ، أو وفاء بنذر فلا بأس.
    فالحكمة فى النهى عن فعل ذلك لئلا يصوم احتياطا لاحتمال أن يكون من رمضان , فالحكم ــ حكم بداية الصيام ــ معلق بالرؤية فمن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين ــ على سبيل الاحتياط ــ فقد حاول الطعن في ذلك الحكم0 أما من كان له ورد – كما جاء فى حديث صيام الإثنين والخميس - فقد أذن له فيه وليس ذلك من استقبال رمضان فى شئ , ويلحق بذلك القضاء والنذر لوجوبـهما . ( )
    وقد يظن البعض أن النهي عن هذا الصيام يراد به أن تغتنم النفوس حظوظها من الأكل والشرب والشهوات قبل أن تمنع عن ذلك بالصيام ، بل إن بعضهم قد يتعدى المباحات إلى المكروهات والمحرمات ولا يدري ذلك المسكين المضيع لوقته المهدر لعمره ، أنه بذلك يضيع رمضان نفسه وما فيه من المغانم والفوز العظيم ، ذلك أن رمضان يحتاج منا إلى تهيئة لتلك النفوس التي تعودت على الكسل ، و اعتادت الزهد في الخيرات ، وألفت الانهماك في المباحات بل والشبهات ، فرمضان يحتاج تهذيب تلك النفوس وتنقية تلك القلوب وتعويدها وتمرينها على فعل الطاعات مثل : قراءة القرآن ، وقيام الليل ، وكثرة الصدقات ، والدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من الطاعات التي يحبها ربنا تبارك وتعالى ، عسى أن يتقبلها سبحانه منا ، ويتوفانا على عمل صالح نلقاه به.
    *** *** ***
    إذا أمعنا النظر فى هدى المصطفى صلى الله عليه وسلم فى العبادات فى شهر شعبان ، نلاحظ أن المقصود منه هو إعداد النفس لطلب ما فيه غاية سعادتها ونعيمها فى شهر رمضان ، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية ؛ ولذلك كانت أعمال شعبان من جنس أعمال رمضان ، وبمثابة النافلة القبلية ، تمهيدا للدخول فى رمضان بانشراح صدر ، وإقبال على الله بمحبة وشغف .
    ولذلك كان من هدى النبى صلى الله عليه وسلم كثرة الصيام فى شعبان للأسباب التى عرفناها فى الجمع السابقة ، ثم تفضل الله صلى الله عليه وسلم على عباده فى ليلة النصف من شعبان ـ بل وفي كل ليلة ـ بالمغفرة ، ليلقوا الله فى رمضان وهم على استعداد تام للقيام بتكاليف رمضان ، بقلوب سليمة كقلوب العصافير ، طمعا في جزيل الثواب الذي لا يعلمه إلا الله ؛ فالصوم هو العبادة الوحيدة التى يختص الله سبحانه وتعالي بها نفسه " ... كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إَِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ ..." ( ) فكأن الصوم جُنة وجَنة فى وقت واحد ، فالجنة كما نعلم لا يدخلها إلا كل طاهر من الذنوب والآثام ، صاحب القلب الخالى من الغل والشحناء " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ... " ( ) ولهذا علينا أن نحرص علي تجنب كل أسباب الشرك و المشاحنات ، حتى يدخل الجميع فى جنة رمضان بقلوب صافية وصدور منشرحة ؛ إذ أن أعظم أسباب شرح الصدر التوحيد ، وعدم الإشراك بالله ، وعلى حسب كمال التوحيد وقوته وزيادته يكون انشراح صدر صاحبه . قال سبحانه وتعالي : " أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ..." ( ) وقال سبحانه وتعالي : " فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ " ( ) فالهدى والتوحيد من أعظم أسباب شرح الصدر والشرك والضلال من أعظم أسباب ضيق الصدر وانحراجه.
    ومن أسباب انشراح الصدور والتى تؤثر على ثواب الصوم : ترك فضول النظر والكلام والاستماع والمخالطة والأكل والنوم ؛ فإن هذه الفضول تستحيل آلاما وغموما وهموما في القلب تحصره وتحبسه وتضيقه ويتعذب بها ، بل غالب عذاب الدنيا والآخرة منها فلا إله إلا الله ما أضيق صدر من ضرب في كل آفة من هذه الآفات بسهم ، وما أنكد عيشه وما أسوأ حاله وما أشد حصر قلبه ... فسبحان الله ما أنعم عيش من ابتعد عن هذه الخصال ، فهؤلاء لهم نصيب وافر من قوله سبحانه وتعالي: " إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ " ( ) وهؤلاء لهم نصيب وافر من قوله سبحانه وتعالي : " وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ " ( ) وبينهما مراتب متفاوتة لا يحصيها إلا الله تبارك وتعالى.
    علينا إذن أن نتتبع هدى المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما بقى من شعبان حتى ندخل جنة رمضان كما يريدها لنا الرحمن ، فعلى حسب متابعة العبد لهدى المصطفى صلى الله عليه وسلم ينال العبد من انشراح صدره وقرة عينه ولذة روحه ما ينال ؛ فهو صلى الله عليه وسلم في ذروة الكمال من شرح الصدر ورفع الذكر ووضع الوزر ، شهد له سبحانه وتعالي بذلك ، أليس هو سبحانه وتعالي القائل : " أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ؟ " ( ) فلأتباعه صلى الله عليه وسلم من ذلك بحسب وقدرنصيبهم من اتباعه " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ "( )" وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " أيضا حسبهم الله ، فلهم ــ فى كل الأمور وفى جميع الأحوال ــ نصيب من حفظ الله ، وعصمته إياهم ، ودفاعه عنهم ، وإعزازه لهم ، ونصرته لهم بحسب نصيبهم من المتابعة فمستقل ومستكثر .
    فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.

    وجزا الله خيرا صاحب هذا المقال


    [/size]

    فاعل خير
    كبار الشخصيات
    كبار الشخصيات

    جنسيتي : الجزائر
    عدد المساهمات : 2352
    نشاطـي : 2381
    تقييماتـي : 0
    تاريخ التسجيل : 18/10/2012
    العمر : 31

    _da3m_7

    مُساهمة من طرف فاعل خير في السبت يوليو 20, 2013 2:21 pm

    موضوع في قمة الخيااال
    طرحت فابدعت
    دمت ودام عطائك
    ودائما بأنتظار جديدك الشيق
    لك خالص حبي وأشواقي
    سلمت اناملك الذهبيه على ماخطته لنا
    اعذب التحايا لك
    لكـ خالص احترامي

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 12:20 am